المرفق العام من التدبير الإداري إلى التدبير التنموي.

  • مقدمة:

نهجت دول العالم الثالث بعد حصولها على استقلالها النهج التدخلي بالرغم من أنها اتبعت إيديولوجبات متباينة وسياسات اقتصادية مختلفة، وعموما يمكن القول أنها سارت كلها في اتجاه وسع من مجال الأنشطة المرفقية العامة. والمغرب بما أنه ينتمي إلى حظيرة هذه الدول، فهو الآخر وبعد حصوله على الاستقلال، نهج سياسة تدخلية في جميع الميادين والمجالات عبر إحداث مجموعة من المرافق الادارية هم نشاطها مختلف القطاعات، بهدف تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية، لكن هذه المرافق العمومية انحرفت بصورة تدريجية عن غايتها الأولى التي أنشأت من أجلها، وذلك راجع الى عدة عراقيل وصعوبات جعلت مردوديتها ضعيفة وبالتالي كانت مساهمتها في الميدان الاقتصادي والاجتماعي محدودة مما كان له انعكاسات سلبية على التنمية الاقتصادي والاجتماعية .

و أمام هذا الوضع، كان لا بد من إعادة النظر في هذه المرافق العمومية، خاصة بعد التحول الذي عرفه دور الدولة ، وبات من اللازم تحديث وتكييف المرافق العمومية مع الدور الجديد للدولة من جهة، ومع متطلبات التنمية من جهة أخرى.

التنمية المحلية تعد عملية يمكن بواسطتها تحقيق التعاون الفعال للارتفاع بمستويات التجمعات المحلية للوحدات الترابية بمستوياتها الثلاث ( الجهات، العمالات والأقاليم، والجماعات الحضرية والقروية) تتوفر على اختصاصات تنموية وإن كانت بشكل لامتوازن أو لامتكافئ. هذه الاختصاصات التي تنقسم إلى اختصاصات مباشرة واختصاصات غير مباشرة، تؤدي إلى إنعاش الاقتصاد وتشجيع الاستثمار محليا، فعلى مستوى الاختصاصات المباشر نجد أن للجماعة الترابية مجموعة من الآليات لتدبير مرافقها العمومية، الإدارية منها أو ذات الصبغة الصناعية والتجارية.

في هذا الإطار يطرح التدبير التنموي للمرافق العامة المحلية إشكالية المرفق العام من التدبير الإداري إلى التدبير التنموي؟

 لمحاولة الإجابة عن هذا الإشكال من خلال مبحثين اثنين، الأول نطرح فيه التدبير الإداري للمرافق العامة ، والثاني نتطرق فيه التدبير التنموي للمرافق العامة.

  • المبحث الأول: التدبير الإداري للمرافق العامة.
  • المطلب الأول: إنعكاس تدبير المرفق الإداري على التنمية

تعتبر المرافق الإدارية المحلية من أهم المرافق على المستوى الترابي، إذ عن طريقها يتجسد النظام اللامركزي ومستوى تطبيقه، ولذلك فإن جميع المستويات المحلية تحتفظ بسلطة تدبيرها الفقرة الأولى، وهذا ما يطرح عدة إشكاليات وتساؤلات خصوصا حول مدى ملائمة التدبير الكلاسيكي للتطلعات والتوجهات الحديثة فيما يخص رهان التنمية الفقرة الثانية.

  • الفقرة الأولى: إشكالية التسيير المباشر للمرفق الإداري

لا شك أن طريقة تسيير مرفق عمومي تختلف حسب نوع المرفق وأهميته والوسائل المرصودة له، فالمرافق ذات الطبيعة الإقتصادية (كالنقل العمومي، المجازر، والأسواق العمومية…) لا تدار عادة بنفس الطرق التي تدار بها المرافق الإجتماعية (كالمرافق الثقافية والصحية…)، والمرافق الإدارية ( كالحالة المدنية، المحجز العمومي، نقل الأموات…

وبصفة عامة فإن المرافق العامة المحلية ذات الطبيعة الإدارية لا يمكن في الظروف الراهنة والمستقبلية سوى إدارتها بطريقة مباشرة، أي من لدن المصالح المختصة من طرف الجماعات الترابية المختلفة، نظرا لطبيعة الخدمات التي تقدمها هذه الأخيرة، والتي تكون في أغلب الأحيان مجانية، كمرفق الحالة المدنية مثلا، فلا يتصور تفويض هذا الأخير إلى الخواص لتسييره، لكونه غير مربح من جهة، ومن جهة أخرى فهو يكتسي صبغة خاصة لإرتباطه الوثيق بالفرد، وملامسته للحياة الشخصية لمرتفقيه بشكل كبير، مما يجعل من فكرة تفويضه مستبعدة، بل وغير مستساغة، لا من طرف الإدارة ولا من طرف السكان، غير أنه ليس ثمة مانع من أن تتعاون الجماعات على تدبيرها بشكل مشترك، أي في إطار مجموعات الجماعات، أو إسنادها إلى مجموعة حضرية بمداولات مجالسها وقبول مجلس هذا الشخص المعنوي23 (الذي ستناط به مهمة التسيير.

وللإستغلال المباشر عدة خصائص منها:

  • المرافق التي تدار عن طريق الإستغلال المباشر لا تتميز عن الشخص العام الذي أنشئها، وتطبيقا لذلك تبرم العقود بإسم الجماعة الترابية المحدثة له، وهي التي تكون أيضا مسؤولة عنه.
  • على مستوى التنظيم، الإستغلال المباشر لا يتبع مباشرة الشخص العام الذي أنشئه، مثال مرفق الحالة المدنية، يخضع رئاسيا لرئيس المجلس الجماعي24.
  • الإعتمادات الضرورية لتسيير الإستغلال المباشر ترد في الميزانية العامة لنفقات الشخص العام المنشئ له (سواء كان المجلس المحلي، أو الجهوي، أو مجلس العمالة أو الإقليم)25. كما يتحمل الأخير جميع المخاطر الناجمة عن إدارة المرفق العام الإداري26.

ويبرر البعض سبب لجوء الدولة أو الجماعات الترابية في تسييرها للمرافق العامة الإدارية، للطريقة الكلاسيكية أو الإستغلال المباشر بالأساس، لأهمية هذه المرافق بالنسبة للدولة أو الجماعة الترابية، وإرتباطها بمصالح المواطنين بشكل أساسي، وكذلك لضخامة مصاريفها وطبعها المجاني في معظم الأحيان، هذا بالإظافة إلى ضمان إستمرارية خدماتها27، ومنه فإن تفويت إدارة هذا النوع من المرافق سوء عن طريق الإمتياز أو التفويض يبقى مستبعدا، نظرا لخصوصية هذا النوع من المرافق، ولذلك فقد ذهبت المحكمة الإدارية بالرباط في أحد أحكامها إلى إبطال عقد إمتياز كانت جماعة الرباط حسان قد أبرمته مع شخص خاص (شركة باركينغ)، لممارسة مهام تدخل ضمن إختصاصات الشرطة الإدارية المحلية، وذلك إستنادا على كون المرافق الإدارية غير قابلة للتفويض بطبيعتها28.

  • الفقرة الثانية : تدبير المرفق الإداري وإنعكاساته على التنمية

لقد جاءت المرافق العامة المحلية من أجل تجاوز الإشكاليات التي تحول دون تحقيق التنمية، من أجل ذلك عمل المشرع على خلق مجموعة من المرافق المحلية، سواء الإقتصادية، أو الإجتماعية، أو المهنية، أو المرافق الإدارية وهي عبارة عن مرافق عامة تدار بشكل مباشر من قبل الجماعات الترابية، وتخضع من حيث المبدأ للقانون العام ووسائله، وتهدف إلى المحافظة على سلامة الجماعة وأمنها وإستقرارها من الناحيتين الداخلية والخارجية، ومن أمثلة هذه المرافق كما سبق الإشارة لذلك، نجد مرفق الشرطة الإدارية، مرفق نقل الموتى، مرفق المحجز العمومي…

إن مرفق المحجز العمومي مثلا وبالنظر إلى طابعه الإداري الصرف، وكونه وسيلة أساسية لممارسة الشرطة الإدارية، لا يمكن في الظروف الراهنة والمستقبلية سوى إدارته بطريقة مباشرة29، أي من لدن المصالح المختصة من طرف الجماعة الحضرية أو القروية، غير أن واقع الحال يشهد على سوء التدبير المباشر لهذا المرفق الحيوي، مما يضر بإستمرار بحقوق الجماعة المعنية نفسها، وحقوق المتعاملين معها، وخاصة المحجوزة ممتلكاتهم.

إن أغلب الأشكاليات المرتبطة بتدبير المرافق العامة الإدارية المحلية ناتجة في المقام الأول عن جهل المنتخبين وضآلة معرفتهم بتسيير الشؤون المحلية بصفة عامة، وتقاعس المسؤولين المنتخبين عن الإضطلاع بمهامهم، وضعف تكوين الموظفين وتهاونهم في ممارسة وظائفهم، فهذه الإشكاليات والتجاوزات المرتبطة به ينتج عنها الإنحراف بالأهداف التنموية وإهدار جزء كبير من الموارد المالية للجماعة الترابية.

ففي ظل غياب أنظمة عامة تتضمن مقتضيات محددة لتدبير المرفق الإداري المحلي لا يمكن الحديث عن الفعالية في إدارة هذه المرافق، التي يعد تسييرها الحالي جزء مما آلت إليه أوضاع تسيير الشؤون المحلية التي تعاني من عدة مشاكل تؤثر على تدبير القضايا الجماعية، لذلك أصبح مطلب تأهيل الموظفين والأعوان الجماعيين مطلب ضروري لتجاوز هذه الإختلالات التي تؤثر على مردودية العمل الجماعي، إذ في غياب ذلك وفي ظل تدني جودة الخدمات الإدارية المقدمة للمرتفقين وتباين إستفادتهم منها لا يمكن تحقيق تنمية محلية، وبالمقارنة مع طريقة تدبير المرافق الإدارية المحلية في الدول المتقدمة يتضح أن الصورة القائمة للتسيير الحالي لها من قبل الجماعات الترابية التي لم تقم بإحداثها قانونا وتنظيمها، وبالأحرى أن تتولى تدبيرها بطرق حديثة وبواسطة الوسائل التكنولوجيا الحديثة.

  • المطلب الثاني: التدبير الإداري الجيد بين المحاسبة والمسؤولية

لقد أعطى دستور 2011،إشارات واضحة على أنه يشكل قطيعة مع كل الممارسات التي كانت تسقم جسم الإدارة المغربية مند فجر الاستقلال،حيث تمت صياغته انطلاقا من مجموعة من المرتكزات الهدف منها القطع مع سياسة الماضي، من خلال هدا المبحث سوف نحاول أن نتطرق إلى تجليات المسؤولية والمحاسبة في الدستور الجديد من خلال(الفقرة الأولى)،والنتائج المترتب عن تحمل المسؤولية المتجسدة أساسا في جودة الخدمات في(الفقرة الثانية)

  • الفقرة الأولى:المسؤولية والمحاسبة من خلال دستور 2011

إن الهدف الأساسي لوجود المرافق العمومية هو خدمة الصالح العام، إلا أن هده الخدمة قد تعترضها بعض الصعوبات لارتباطها بالمسؤولية،لدلك فقد نص دستور 2011،في مجموعة من فصوله على مسألة تحمل المسؤولية من طرف القيمين على الإدارة العمومية،حيث نص الدستور المغربي لسنة 2011، في فصله 154،على أن المرافق العمومية يجب أن تخضع لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة وربطها بالمسؤولية،على اعتبار أن هده المرافق تقوم بأداء وظيفتها بواسطة أشخاص طبيعيين وهو ما يحتم تحلي هده الأشخاص بالمسؤولية أمام الإدارة من جهة،وأمام المر تفيقين من جهة أخرى،وقد عمل الدستور الجديد بإحاطة هده المسؤولية بمجموعة من القواعد والضوابط،حيث نص في فصله 155 أن أعوان المرافق العمومية يمارسون وظائفهم وفق مبادئ احترام القانون والحياد والشفافية والنزاهة والمصلحة العامة.

كما أعطى دستور 2011،إشارات واضحة عندما نص على دسترة مجموعة من المؤسسات لأول مرة،والرقي بأخرى إلى مصاف المؤسسات الدستورية وإعطائها مجموعة من الصلاحيات حتى تتمكن من القيام بمهامها على أكمل وجه،وهكذا فقد تم تغيير الأمرين بالصرف على مستوى الجهات والأقاليم،فبعدما كان الوالي على مستوى الجهة آمرا بالصرف أصبحبموجب الدستور الجديد رئيس مجلس الجهة هو الآمر بالصرف،بينما أصبح رئيس المجلس الإقليمي آمرابالصرف عوض العامل،وتم أيضا تعديل نمط اختيار ممثلي الجهة،فبعدما كان اختيار ممثلي الجهات يتم بطريقة غير مباشرة أصبح اليوم بموجب دستور 2011،أمر اختيارهم بيد المواطنين في انتخابات شفافة ونزيهة،هدا التغيير بالإضافة الى إمكانية تقديم المرتفيقين لملاحظاتهم وتظلماتهم للإدارة من شأنه أن يساهم في تحديث وتخليق الإدارة في علاقاتها بالمواطنين.

  • الفقرة الثانية: انعكاسات التدبير الإداري المسؤول على جودة الخدمات

إن تحمل المسؤولية كما نص عليها دستور 2011 ،وربطها بالمحاسبة كشكل من أشكال التأديب الإداري والدي تمارسه الهيئات المختصة سواء كانت هده الهيئات قضائية أو كانت الإدارة الوصية في علاقتها بموظفيها،هده العلاقة التي يحكمها القانون،والدستور باعتباره أسمى قانون وضعي ينظم الحياة العامة لأي بلد وبالتالي الحياة الإدارية،فقد نص في فصله 154 على مسألة الجودة وربطها بباقي المبادئ التي تقوم عليها الحكامة الجيدة،حيث من شأن ممارسة التدبير الإداري بشكل مسؤول،والتحلي بالشفافية في انجاز الوظائف والمهام المسندة،بالإضافة الى السهر على تطبيق القانون بشكل عادل، وعدم التمييز بين المواطنين في تقديم الخدمات على أساس معين،سواء كان اجتماعيا او اقتصاديا أو قبليا أو سياسيا،من شأنه أن تكون له انعكاسات كبيرة على جودة الخدمات التي تقدمها الإدارة للمواطنين،مما سوف يجعل أمر تأسيس تجربة مغربية فريدة من نوعها في المجال الإداري،أمرا حتميا،بالإضافة إلى أن الدستور الجديد قد تطرق لمسألة التكنولوجية باعتبارها مجالا مهما يجب أخده بعين الاعتبار لما له من انعكاسات مهمة على عمل الإدارة الداخلي وفي علاقتها بتقديم الخدمات للموطنين،فالتكنولوجية اليوم أصبحت جزء لا يتجزأ من عمل الإدارة اليومي،لما تتيحه من إمكانيات هائلة في مجال نقل وحفظ المعلومات ومعالجتها وتسريع وثيرة العمل،الشيء الذي يساعد على تبسيط المساطر الإدارية أكثر وهو ما لم يكن ممكنا في ظل اعتماد الوسائل التقليدية،وبالتالي تبقى مسألة جودة الخدمات المقدمة مثار تساؤل،في حين أن دستور 2011،جعل من مسألة الجودة رهانا حقيقيا،وأحاط تحقيق الجودة بمجموعة من الآليات،فاحين جعل من المنتخبين أميرين بالصرف فان دلك لم يأتي بمحض الصدفة،بل إن دلك يشكل تجسيدا حقيقيا لسياسة تشاركية جعلها المشرع المغربي من خلال دستور 2011،إحدى أولوياته .

 

  • المبحث الثاني : التدبير التنموي للمرافق العامة

تهدف الإدارة المحلية لإشباع الحاجيات المحلية وتلبية رغبات السكان في مجال الخدمات المحلية ومن هذا المنطلق أحدثت مرافق تتولى الإشراف على هذه الوظائف وعلى غرار معظم دول العالم أخد المغرب بدوره بمذهب التعدد في أساليب تدبير المرافق العامة المحلية إذا لا يوجد أسلوب واحد لتسيرها وإنما هنا تنوع وتعدد في طرق تدبيرها وهذا ما يعود بالأساس إلى طبيعة وتنوع هذه المرافق المحلية . ونجد أن هذه الأخيرة تحقق لنا في مجالات مختلفة سواء التقليدية منها (المطلب الأول ) أو الحديثة (المطلب الثاني )

  • المطلب الأول: تجليات التنمية في طرق تدبير المرافق العامة

لقد نص المشرع في الميثاق الجماعي 1976، على مهام متنوعة يمكن تلخيصها في وضع مخطط للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ، وإحداث المرافق العامة الجماعية ، حيث تندرج صلاحية إحداث المرافق العامة المحلية وإقرار طرق تدبيرها من اختصاصات المجلس الجماعي وذلك باعتماد أسلوب الوكالة المباشرة أو الوكالة المستقلة أو الامتياز.

  • الفقرة الأولى : الوكالة المباشرة والمستقلة وتجليات التنمية

الوكالة المباشرة تعتبر طريقة للاستغلال المباشر حيث تلجأ لها الجماعات الترابية لإدارة المرافق العامة المحلية ، تهم هذه الطريقة كل المرافق العمومية التي لا تتمتع بالشخصية المعنوية ، ويقصد بها قيام الجماعات الترابية باستغلال مرافق عمومية مباشرة مستخدمة في ذلك موظفيها وأموالها ووسائلها القانونية ،مع تحمله كل ما يمكن أن ينجم بسبب ذلك من مخاطر ومسؤوليات ومن أهم المرافق المحلية المدارة مباشرة من لدن المجالس الجماعية نذكر على سبيل المثال مرفق الحالة المدنية ، النظافة ، الإنارة العمومية .

أما بخصوص الوكالات المستقلة فهي مؤسسة عمومية صناعية تجارية ، تدير مرفقا عاما يستهدف مصالح جماعة محددة أو مشتركة، يتم إسناد هذه الوكالات المستقلة بقرار من المجلس المحلية المختصة وهو ما تنص على الفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 78.00 بالنسبة للجماعات الحضرية والقروية وبالنسبة للعمالات والأقاليم طبقا للمادة 36 من قانون 79.00 وبخصوص الجهة فقد نصت المادة 9 من القانون المتعلق بتنظيم الجهات رقم 47.96 الصادر بتاريخ 2 أبريل 1997 على إمكانية المجلس الجهوي تقديم اقتراحات وإبداء أراء في مجال إحداث المرافق العمومية الجهوية وطرق تنظيمها وتدبير شؤونها .

ويعرف أسلوب الوكالات المستقلة تطبيقا ت واسعة متصلة بالحياة اليومية للمواطنين مثل الماء والكهرباء أو التطهير أو النقل الحضري ، حيث تضمن للمر تفق خدمة بأسعار معقولة يستطيع تحملها ، هذا بالإضافة إلى إمكانية لجوئه للمحاكم الإدارية التي تضمن حقه في حالة وقوع نزاع مع الوكالة المستقلة لأن كل الأعباء تقع على عاتق المؤسسة العمومية التي تتحمله باسم الصالح العام وهو ما لا يوجد عند تسيير هذا المرفق عن طريق الخواص ، لأن القطاع الخاص يستثمر أمواله لتحقيق الأرباح كما أنها تساهم في انعاش الشغل باستخدام عدد كبير من اليد العاملة وخاصة المؤسسات العمومية المحلية التجارية والصناعية .

  • الفقرة الثانية: الإقتصاد المختلط وتجليات التنمية

أما بالنسبة للإقتصاد المختلط فهو طريقة من طرق تسير المرافق العامة المحلية، حيث يتم الاختلاط أو المشاركة بين الرأسمال العام (الجماعات المحلية) والرأسمالية الخاصة (القطاع الخاص) وهذا ما يعتبر عنه بشركة اٌقتصاد المختلط وتطبق هذه الطريقة بالخصوص في المرافق العامة المحلية الاقتصادية سواء التجارية أو الصناعية ، من أهم مميزاتها هو أن الجماعة المحلية لها دور كبير في نسبة المساهمة المائية، هذا الأمر يمنحها مجموعة من السلطات والإمتيازات

ويمكن تلخيص أهم مزايا هذه الطريقة في كونها تساعد على استخدام التكنولوجيا الحديثة مما يساهم في الرفع من خدمة بعض المرافق العمومية المحلية لاسيما الصناعية أو التجارية كما أن هذه الطريقة تجعل رقابة الإدارة حاضرة بصورة مستمرة مما يجعلها تؤثر في توجيه هذا النوع من المرافق نحو تحقيق التنمية، فضلا عن الأرباح التي يعود جزء كبير منها للجماعات المحلية ويعتمد المغرب في سير بعض المرافق على هذه الطريقة وذلك لجلب رؤوس الأموال من الدول الأجنبية مما يساهم في الرفع من قدرات المرافق العمومية المحلية كما تساهم في تحقيق التعاون ما بين الأشخاص العامة والخاصة .

  • المطلب الثاني: إكراهات التدبير التنموي للمرافق العامة

كما سبقت الإشارة فان موضوع المرافق العامة يكتسي أهمية بالغة ، حيث تحاول من خلالها السلطات العمومية ، المحلية منها والوطنية تحقيق تنمية شاملة في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية …، فتبني الدولة بصفة عامة والجماعات بصفة خاصة لمجموعة من الطرق في تدبير وتسيير المرافق العمومية ، لا يمكن أن يكون إلا تعبيرا عن رغبتها في تحسين وتطوير العيش لدى المواطنين ، وتلبية حاجياتهم الضرورية وقصد تسيير أفضل للشأن المحلي.

وما يمكن ملاحظته في هذا الإطار ، هو أن هناك علاقة جد وطيدة ما بين طرق تدبير المرافق العمومية وما بين عنصر التنمية ، سواء الطرق التقليدية منها أو الحديثة ، التي نجد من أبرزها شركات التنمية المحلية التي كانت تعرف بشركات الاقتصاد المختلط ، فقد عمل الميثاق الجماعي رقم 17.08 المعدل والمتمم لقانون 78.00 على تمكين الجماعات المحلية ومجموعاتها من العديد من الآليات التنموية ، والتي يشكل إحداث شركات التنمية المحلية أو مساهمة الجماعات المحلية ومجموعاتها في رأسمالها باشتراك مع شخص أو عدة أشخاص معنوية خاضعة للقانون العام أو الخاص احد أهم روافدها ، وينحصر غرض هذه الشركة في حدود الأنشطة ذات الطبيعة الصناعية والتجارية في إدارة وتسيير المرفق العام الأمر الذي قد يحقق التنمية المتوخاة أثناء إدارتها لهذه المرافق ، إضافة إلى شركات التنمية المحلية نجد أسلوب التدبير المفوض ، ففي إطار الشراكة ما بين القطاع العام والقطاع الخاص ، الذي عوض الأشكال التقليدية ، الذي شهد توسعا جديدا خاصة في فترة حصول المغرب على استقلاله ، بعدما شهده هذا التسيير من تراجع في فترة ما قبل الحماية وفترة الحماية ، حيث عرف تدخل عدد من الشركات الأجنبية ، وخاصة فيما يتعلق بتدبير المرافق العمومية المحلية ، ونخص بالذكر هنا طريقة التدبير المفوض ، فهذه الطريقة تساهم مما لاشك فيه في تحقيق التنمية في ميادين عديدة ، فهذا النهج في تفويض المرافق العمومية المحلية يسمح بجلب استثمارات أجنبية إلى المغرب والرفع من فعالية هذه المرافق المفوضة ، ويمكن تصنيف المجالات التي تسمح بتحقيق التنمية في إطارها كما يلي :

    فمن الناحية الاقتصادية : التدبير المفوض يوفر الأعباء العامة المالية على الخزينة العامة للدولة ، ويشكل وسيلة لتمويل الاستثمارات ، بالاعتماد على الموارد الذاتية للخزينة العامة ، وكذا الأساليب التقليدية في تسيير ، إضافة إلى الخدمات المقدمة للمترفقين التي تكون ذات جودة عالية بالمقارنة مع تلك المقدمة في الطرق التقليدية لتدبير المرافق العمومية المحلية . كما أن هذا الأسلوب يشجع القطاع الخاص على الاستثمار في التجهيزات الأساسية ، ويخلق نوعا من المنافسة بين هذه القطاعات الخاصة من اجل المنفعة العامة كما أن المجهودات التي يبذلها القطاع الخاص في اطار التدبير المفوض تساهم في تقوية الاقتصاد المحلي ، فمن جهة تلك الاستثمارات التي يوظفها في مجال البنيات التحتية تؤدي الى مضاعفة وتكثيف النشاط المحلي ، ومن جهة اخرى فان البنوك تقوم بترويج رؤوس الاموال المحلية.

    من الناحية الاجتماعية : نجد ان النمو الديموغرافي الطي عرفه المغرب كان سببا في ارتفاع البطالة ، مما دفع الدولة للبحث عن ميادين للاستثمار والبحث عن سبل اخرى للتشغيل ، وبالتالي تم اعطاء الاولوية للقطاع الخاص لتسيير المرافق العمومية التي ساهمت إلى حد ما في التخفيف من هده الظاهرة وتعمل على تحسين الأوضاع الاجتماعية للأفراد من خلال المساهمة في إنعاش سوق الشغل.

    من الناحية التقنية: الشركات الخاصة لها الإمكانيات التقنية والأساليب الحديثة ما يؤهلها لتسيير القطاعات الكبرى كالماء والكهرباء والنقل الحضري وتدبير النفايات…التي تتطلب تقنيات كبيرة والوسائل التكنولوجيا المتطورة والتي غالبا ما تعجز الدولة عن التحكم فيها وتوفير الجودة وأداء الخدمات في إطارها.

من الناحية البيئية : نجد ان هده الآلية تحرص على إخضاع تسيير المرافق المفوضة للمعايير الدولية ، كمعيار حماية البيئة ، لاسيما أن الجماعات المحلية أضحت احد الفاعلين في تطبيق السياسات البيئية على المستوى اللامركزي .

من الناحية القانونية : فالتدبير المفوض يبقي الدولة بمعزل عن تحمل المسؤولية والمخاطر ، طالما ان الشركات المتعاقدة هي التي تتحمل مخاطر وخسائر المشروع ، ويسمح كطلك للسلطات العمومية المحلية ممارسة وظائف اخرى قصد تنشيط التنمية المحلية .

كما أن هدا الأسلوب يشجع القطاع الخاص على الاستثمار في التجهيزات الأساسية ويخلق نوعا من المنافسة ما بين هده القطاعات الخاصة من اجل تحقيق المنفعة العامة

إضافة إلى دلك فهدا النهج في تفويض المرافق العمومية المحلية يعبر عن الانفتاح على التحولات الكبرى للنظام العالمي الجديد ، اد أصبح من اللازم على الجماعات الترابية تحسين موقعها مكانتها على الصعيدين الداخلي والخارجي ، وبالتالي نلاحظ ان هده الطريقة من التسيير تسمح بجلب استثمارات أجنبية إلى المغرب وبالتالي الرفع من فعاليتها .

إلا انه بالرغم من كل هده الايجابيات التي تتمتع بها هده الطرق من التسيير فهي معرضة لجملة من الانتقادات ، سواء تعلق الأمر بالطرق الكلاسيكية أو الحديثة في إطار تسييرها للمرافق العامة ، وهو ما سنتطرق له في الفقرات التالية.

  • الفقرة الأولى: الإكراهات على مستوى الطرق الكلاسيكية

مند تطبيق برنامج التقويم الهيكلي الذي استهدف تخفيف العبئ على الدولة ،واجهت الجماعات الترابية بعض التحديات التي حدت من المسؤوليات الاقتصادية الملقاة على كاهلها ما أثر سلبا على الاقتصاد العمومي ،الأمر الذي أدى إلى ضعف مستوى الخدمات المقدمة من قبل المرافق العامة المحلية ذات الطابع الصناعي والتجاري التي تصنف فقهيا كوحدات إنتاج ذات التسيير الكلاسيكي.

و قد عرفت هده الطرق الكلاسيكية )الوكالة المباشرة –الوكالة المستقلة-الامتياز( تراجعا ملحوظا في السنوات الأخيرة ودلك نتيجة لعدة محددات أو إكراهات تتمثل في مايلي:

الإكراهات على مستوى الموارد المالية للجماعات الترابية :حيث ان التوسع في ممارسة سلطة الوصاية قد يقلص من الحرية المتروكة لهده الطرق في تدبير المرافق العامة المحلية ، وضعف الإمكانات المالية للجماعات يجعل الدولة تتدخل لتقديم إعانات تجهيز والتسيير إما في شكل تسبيقات شبه دائمة، أو مساعدات.

الإكراهات على مستوى الموارد البشرية:فرغم التطور المتميز الدي عرفه ميدان الوظيفة العمومية الجماعية،فان بعض المسيرين الجماعيين لم يتمكنوا من المساهمة بفعالية في التنمية المحلية ،بسبب المهام الملقاة على عاتق رئيس المجلس الجماعي الذي يعتبر المنشط للحياة الاقتصادية المحلية، والمنفذ لمقررات الجماعة، والممارسة العملية أبرزت مجموعة من الاختلالات :فالملاحظ إن تقلد هده المسؤوليات التنفيذية ذات الأهمية من قبل أشخاص أميين ) تصل نسبتهم 12.35% من مجموع الرؤساء(، يتعارض مع ضرورات التدبير العصري والمحكوم بمنطق الفعالة والاستعمال السليم والأفضل للأموال العمومية ، الأمر الذي يستلزم حد كبير من الكفاءة والتمرين خاصة وإن الوضع في ظل هده الطرق الكلاسيكية تميز بقلة التجهيزات التحتية ، وضعف الخدمات الأساسية وندرة الاستثمارات المحلية.

الإكراهات التقنية: الفضاء المحلي المغربي يتميز بالتنافر والتغاير ما بين الجماعات القروية والجماعات القروية ،هدا المعطى يشكل عائقا أساسيا لكل تنمية محلية مندمجة تشاركية ، خاصة مع ارتفاع المعدل السنوي للنمو الديمغرافي الدي بلغت نسبته 2.06% ، وكدا ارتفاع معدل النمو الحضري الدي بلغ 3.6% بسبب الاستمرار المتزايد للهجرة القروية .

كل دلك أدى إلى جعل الجماعات المحلية غير قادرة على الاستجابة للاحتياجات الأساسية للمواطن حيث سجلت قطاعات توزيع الماء والكهرباء والنقل الحضري والتطهير وجمع وتخزين ومعالجة النفايات اكبر عجز مما أدى إلى ظهور اختلالات بين الخدمات المقدمة من طرف المرافق العانة المحلية والطلبات المتزايدة.

  • الفقرة الثانية: الإكراهات على مستوى الطرق الحديثة

المرافق العمومية في ظل طرق التدبير التقليدية عانت وتعاني من ضعف مستوى الخدمات المقدمة، وتقلص الدور التنموي للجماعات الترابية، ما حدا بهذه الأخيرة إلى البحث عن سبل جديدة وبديلة قادرة على تعبئة وسائل تمويلية خارجية كالتدبير المفوض، وشركات التنمية المحلية،إلا أنها لم تسلم هي الأخرى من المحدودية التنموية سواء من خلال إطارها النظري أو العملي.

أولا:التدبير المفوض

إذا كان التدبير المفوض كطريقة من طرق تدبير المرافق العامة الحديثة التي هدفها الأساس تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية استنادا للقانون المنظم له رقم 05-54 والذي ينص على أن من مبادئ التدبير المفوض ملاءمته مع التطورات التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية . بمعنى انه جاء أساسا كوسيلة لتمويل الاستثمارات والبحث عن تقنيات أكثر حداثة من التي قد توفرها الجماعة المحلية إذا ما دبرت المرفق العمومي بنفسها.

لكن الممارسة توضح أن هذه الآلية التي كانت تعول عليها الجماعة لتعبئة مواردها وتحقيق تنمية اكبر، سجل عليها اهتمام الشركات المفوض لها بالربح على حساب التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحضرية للجماعة، حيث لا تراعي القدرة التكليفية للمرتفق، إذ نجد ارتفاع التكاليف بالنسبة للمرفق المفوض مقارنة بتكاليف ورسوم خدمات المرفق العمومي في ظل التدبير المباشر أو الوكالة المستقلة. إضافة إلى عدم احترام الأنظمة المتعلقة بالمستخدمين المعمول بها والمرتبطة بمكافاة المستخدمين، بل الأكثر من ذلك تجاوز المادة 26 من قانون التدبير المفوض التي تنص على ضرورة الاحتفاظ بمستخدمي التدبير المفوض السابق أو الوكالة السابقة والإبقاء على حقوقهم المكتسبة من طرف الشركة الجديدة المفوض لها .

يلاحظ أيضا أن بعض الشركات المفوض لها تتماطل عن انجاز البرامج الاستثمارية، فمثلا شركة امانديس وهي شركة فوض لها تدبير مرفق الماء والكهرباء في مدينة طنجة ، نجدها حسب تقرير المجلس الأعلى للحسابات تأخرت عن انجاز البرامج الاستثمارية الملزمة بها بنسبة 15 ما بين سنتي 2002و 2008 خصوصا في مشاريع الاستثمار المتعلقة بتوزيع الماء والكهرباء وتطهير السائل،و تتبع شبكة الماء والكهرباء بالنسبة للمباني المعزولة، كذلك عدم دفع ديون الوكالة المستقلة الجماعية للتوزيع بطنجة سابقا ما بين سنة 2002 و2008 وعدم دفع مبالغ بيع منتوجات الوكالة غير الماخودة في بداية التفويض .

تتجسد اختلالات التدبير المفوض، والتي تنعكس على التنمية، في غياب تفعيل الدور الرقابي للسلطة المفوضة من اجل الوقوف على مدى احترام المفوض له لمقتضيات دفتر التحملات والنصوص القانونية المنظمة لهذه الطريقة، كمثال على هذا، التدبير المفوض لمرفق المحطة الطرقية لاكادير الذي سجل عليه تغييب تكوين الجنة التقنية للمحطة لمراقبة التسيير والسهر على تنفيذ بنوذ العقد الذي نص عليها دفتر التحملات .

ثانيا: شركات التنمية المحلية

تعد من احد أحدث آليات تدبير المرافق العمومية الترابية ذات الصبغة الصناعية والتجارية والاكثرها تدخلا بشكل مباشر في التنمية، بحيث لها دور تنموي مهم في إنعاش الاقتصاد المحلي وفي تطوير أداء الجماعة المحلية وجعلها قادرة على الاستفادة من تدبير المشاريع التنموية والبرامج الكبرى انطلاقا من الاستفادة من طرق تسيير المقاولات الخاصة، لكن الواقع يسجل على هذه الطريقة مجموعة من الإشكالات القانونية والعملية.

يسجل على شركات الاقتصاد المختلط أو شركات التنمية المحلية حسب القانون 08-17 المعدل والمتمم للميثاق الجماعي غياب نص قانوني خاص بها ينظم إجراءات إحداثها وتدبيرها وتحديد مسؤولية الأطراف المتعاقدة ومجالات اختصاصها، الأمر الذي يحول دون تطوير هذه الطريقة التنموية من طرق تدبير المرافق العامة المحلية، بل وحتى لا يشجع الجماعة قانونيا على اعتمادها لأنها تجد نفسها -الجماعات الترابية- أمام طريقة من طرق تدبير المرافق العامة المحلية يغيب فيها التاطير القانوني لعلاقة الجماعة بالخواص، وعلاقة هذين الطرفين بالسلطة الوصية والأجهزة الرقابية. الأمر الذي يجعل شركات التنمية المحلية تخضع لمجموعة من النصوص القانونية والتنظيمية أهمها القوانين المنظمة للجماعات الترابية ، القانون المتعلق بشركات المساهمة مع مراعات بعض الخصوصيات ، قانون التدبير المفوض.

استنادا لهذه الإشكالات القانونية تتولد إشكالات عملية تتجلى أساسا في ضعف اعتماد الجماعات الترابية للمنهج التشاركي في تدبير مرافقها العامة،كذلك ثقل الوصاية في هذا الباب فمقرارات المجلس التداولي لإحداث شركات التنمية المحلية تتطلب مصادقة مسبقة لوزارة الداخلية أو ممثلها، هذه الأخيرة تتجاوز الوصاية على المشروعية لتطال وصاية الملاءمة في غياب نص قانوني ينظم حدودها، أيضا يحد من تفعيل هذه الآلية التدبيرية ضعف الموارد المالية للجماعات الترابية، حيث يتطلب إحداثها إمكانات مالية واستثمارية مهمة فالقانون يشترط مساهمة الجماعة بنسبة 34 في المائة من رأسمال الشركة، ما لا تستطيع مجموعة من الجماعات الترابية في الظروف الراهنة توفيره.

  • خاتمة

عموما كل الاختلالات التي سجلت وتسجل على مستوى تدبير المرافق العامة المحلية، والتي لها انعكاس كبير على التنمية المحلية خاصة والتنمية الوطنية عامة، ترجع إلى العديد من الاكراهات كما سبق الذكر سواء القانونية منها أو العملية، هذه الاختلالات التي لا يمكن نسبها لطريقة من الطرق دون أخرى سواء كانت حديثة أو كلاسيكية، الأمر الذي يجعلنا نتساءل عن مدى انعكاس أزمة تدبير المرافق العامة على إشكالية الإصلاح الإداري وتحقق التنمية في جميع مستوياتها.

لائحة المراجع:

 الكتب

  • كريم لحرش “التنظيم الإداري المغربي” الطبعة الأولى،2011
  • سعيد الميري: التدبير الاقتصادي للجماعات المحلية بالمغرب ،اطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق 2006 /2007.
  • محمد الاعرج ،طرق تدبير المرافق العامة بالمغرب ،المجلة المغربية للادارة المحلية والتنمية عدد 52 الطبعة الاولى 2004 .
  • مليكة الصروخ، “القانون الإداري”، الطبعة الرابعة 1998، مطبعة النجاح الجديدة.
  • سعيد جعفري: ” الدولة وأزمة المرفق العام، تدبير مرفق النقل الحضري
  • أحمد بوعشيق: المرافق العامة على ضوء التحولات المعاصرة الطبعة السابعة دار النشر المغربية البيضاء 2002.
  • عبد القادر باينة: أشكال النشاط الاداري منشورات الزاوية طبعة 2006
  • احمد الشنطاوي المرافق العامة الكبرى الطبعة الأولى 2002 ص 135.
  • MOHMMED AMIN BENABDALLAH , “LE CONTENTIUX CONTRACTUEL” ,REMALD n° 40 ;SEPTEMBRE 2001.

 المقالات

  • محمد بوجيدة، “تأملات حول مرفق المحجز العمومي الجماعي”، مقال منشور بالمجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد مزدوج 45-55، الطبعة 2004.
  • ومحمد الأعرج، “تفويض صلاحيات الشرطة الإدارية لفائدة أشخاص القانون الخاص”، مقال منشور في المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 92.
  • -“التنمية الجهوية وبرامج الجماعات المحلية “وثيقة مصاحبة لمخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية 2004/.2005
  • – يحيا محمد “قراءة نقدية لمفهوم التدبير المفوض على ضوء مستجدات القانون رقم 54.05″،المجلة المغربية لادارة المحلية والتنمية, عدد 80ماي يونيو.2008.

 القوانين

  • الظهير الشريف رقم 1.02.271 بتاريخ 25 من رجب 1423 (3 أكتوبر 2002)، بتنفيذ القانون رقم 78.00 المتعلق بالميثاق الجماعي كما تم تعديله بالقانون رقم 17.08، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5711، بتاريخ 23 فبراير 2009، ص 536.
  • الظهير الشريف رقم 1.02.269 الصادر في 25 من رجب 1423، (23 أكتوبر 2002)، بتنفيذ القانون رقم 79.00 المتعلق بتنظيم العمالات والأقاليم، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5058، بتاريخ 21 نونبر 2002، ص 3490.
  • الظهير الشريف رقم 1.97.84 الصادر في 23 من ذي القعدة 1417 (2 أبريل 1997)، بتنفيذ القانون رقم 47.96 المتعلق بتنظيم الجهات، منشور بالجريدة الرسمية عدد 4470 بتاريخ 24 ذي القعدة 1417، (3 أبريل 1997)، ص 556.
  • -قانون رقم17.08 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 78.00 المتعلق بالميثاق الجماعي ج.ر عدد 5711 ، 23فبراير 2009
  • -الظهير الشريف رقم 0.06.15 الصادر في 15 محرم 1427،الموافق ل 14 فبراير 2006، بتنفيذ القانون رقم 05-54 ،المتعلق التدبير المفوض.

•           -MOHMMED AMIN BENABDALLAH , “LE CONTENTIUX CONTRACTUEL” ,REMALD n° 40 ;SEPTEMBRE 2001

شاهد أيضاً

 إختصاصات الوالي بين النص القانوني والممارسة

يحتل الوالي مركزا إداريا هاما داخل التنظيم الإداري المغربي الجهوي، وهذا الأمر ليس وليد الصدفة …

الفرق بين الفيدرالية والكونفدرالية؟ “فيديو”

هل تعلم ما الفرق بين الفيدرالية والكونفدرالية؟ من غير ما تسأل غوغل؟ سياسيا.. الفيدرالية هو اتحاد يتم …

ولوج المرأة لخطة العدالة بين الشرع والقانون.

اسماعيل عادل طالب باحث في سلك الدكتوراه. إن التطور الذي أصبحت تعرفه الحياة من مختلف …

%d مدونون معجبون بهذه: