دور ومسؤولية المحامي والموثق ومراقب الحسابات في تقديم الاستشارة القانونية

إن المهام الاستشارية لكل من المحامي والموثق ومراقب الحسابات مرتبطة أساسا بموضوع عمل ونشاط كل واحد منهم على حدا، وإن كل من الممكن القول بوجود تشابه في مسؤوليتهم عند وقوعهم في أخطاء أُثناء ممارستهم لوظائفهم الاستشارية،إلا أن هذا التشابه لا يقل و يندثر عند  التدقيق في الوظيفة الاستشارية  لكل واحد منهم.

المحور الاول: المهام الاستشارية للمحامي والموثق ومراقب الحسابات

أولا: المهام الاستشارية للمحامي

يمكن اعتبار أن المشرع المغربي قد أصيغ صفة المستشاري القانوني على المحامي وهذا ما يتضح لنا من خلال المادة 12 من قانون المحاماة الجديد، حيث لا يعد المترشح المقبول في لائحة التمرين ولا يشرع لممارسة مهام إلا بعد أن يقدم القسم التالي: “أقسم بالله العلي العظيم أن أمارس مهام الدفاع والاستشارة بشرف وكرامة وضمير ونزاهة واستقلال وإنسانية”.

فالمحامي يقوم بمهام تقديم الاستشارات وإعطاء الفتاوى والإرشادات والآراء في الميادين القانونية، سواء أكان الرأي على شكل فتوى في موضوع معين أم كان سؤالا محدد أم كان على شكل استشارة قانونية في مطلق الأمور المتصلة بالقانون أم على شكل عقد من العقود يقوم المحامي بتنظيمه .

فالاستشارة القانونية من الأمور الدقيقة التي يمارسها المحامي، وهي أول التزام يقع عليه إذ بمقتضاه يتوجب عليه تقديم كل المعلومات القانونية اللازمة للزبون والإجابة عن كل الاستفسارات الشفهية والكتابية المطروح عليه من أجل الدرس والاستنتاج. لكون بعض الناس يحملهم الشك والتردد في القطع بأحرص الأمور إلى أن يستعين برأي المحامي لإزالة الشك و التردد والبعض يعتزم القيام بالتزام يخشى عواقبه القانونية.

إن الاستشارة خطيرة النتائج فهي قد تكون سببا في الإقدام على أمر خاطئ أو ضار أو العدول عن رأي كان صاحبه على صواب فيه، ولهذا يتعين على المحامي أن لا يعطي رأيه فيما استفتى فيه فورا وارتجالا وإنما عليه أن يدرس القضية كما لو كان يدرس دعوى تم يرجع للمستندات إن وجدت ويعود بعدها للقانون يستفتيه قبل أن يقدم على فتواه.

كل فرد له طبيب الخاص وله محاميه الخاص يستفتيه ويسأله الرأي وأهمية المحامي كالطبيب، فكما أن هناك الطب الدوائي، هناك الطب الوقائي، وإذا كانت مهمة الأول العلاج فمهمة الثاني تجنب المرض وتفاديه وما يصح قوله في الطب يصح في القانون إذ هناك الدعوى وهناك الاستشارة فالدعوى علاج والاستشارة وقاية.

إن الاستشارة القانونية لها مركزها القانوني الخاص بها وهي جزء من أعمال المحاماة، ونظرا للدور الذي يضطلعه المحامي في تبصير طالب الإستشارة. فيجب على المحامي قبل أن يقرر قبول التوكيل عن زبونه أو إبداء الاستشارة له، عليه أن يبذل جهده للحصول على المعلومات الكاملة المتعلقة بقضية موكله وعليه أن يبدي رأيا صريحا للزبون في موضوع أو الاستشارة وفي النتيجة المحتملة.

فمن خلال المادة يتكلف المحامي بإعداد الدراسات والأبحاث وتقديم استشارات وإعطاء فتاوى الإشادات في الميدان القانوني. وكذا المادة 42 والتي تنص على أن المحامي يستقبل موكليه ويعطي استشاراته بمكتبه غير أنه عندما ينتقل خارج دائرة كتبه، يستقبل موكله بمكتب أحد المحامين.

كذلك وتعطي المادة 51 من القانون المنظم لمهنة المحاماة الجديد إمكانية اللجوء إلى نقيب هيئة المحامين من أجل تحديد أتعاب الاستشارة في حالة عدم تحديدها، كما يختص النقيب في تحديد وتقدير أتعاب المحامي في حالة عدم وجود اتفاق مسبق.

ونخلص إلى أن للمحامي دور كبير في تقديم الاستشارة بمفهومها العام بحيث يمكن القول أنه يحل محل المستشار القانوني في القيام بدوره، وذلك بمقتضى الفقرة الخامسة من المادة 30 من القانون المنظم لمهنة المحاماة حيث تناط به مهمة إعداد الدراسات والأبحاث وتقديم الاستشارات وإعطاء فتاوى وإرشادات في الميدان القانوني إلى جانب دوره الاستشاري الخاص المرتبط بالصلاحيات والاختصاصات المنوطة به.

ثانيا: المهام الاستشارية للموثق

وضع المشرع المغربي على عاتق الموثق جملة من الإلتزامات يتوجب عليه القيام بها ويتجلى أبرزها في تقديم للزبون كافة النصائح والإرشادات قبل تحرير الاتفاق المراد إبرامه، فالموثق ملزم بأن يقوم بكافة التحريات اللازمة للوقوف على الوضعية القانونية للعقار، إذا كان الأمر يتعلق بمعاملة عقارية أو إحدى التصرفات المتعلقة بالمادة الجبائية أو الضريبية.

فالموثق يعنى بتحرير العقود طبقا للقوانين والأنظمة ويضفي الصفة الرسمية عليها، كما يقدم الإرشادات والنصائح الضرورية للأطراف حتى يكونوا على بينة واطلاع على مختلف آثار التصرف المراد إبرامه.

وإذا كان المشرع المغربي قد أخد نظام التوثيق العصري عن القانون الفرنسي، فقد اختلف عنه في مسألة التزام الموثق بإسداء النصح للأطراف، حيث سار في ركاب التشريعات التي وضعت نصوصا صريحة بهذا الالتزام.

وهكذا نجد الفقرة الثالثة من الفصل الأول من ظهير 4 ماي 1925 المتعلق بالتوثيق العصري قد ألزمت المواثيق بأن يقدم للأطراف كل النصائح والإرشادات الضرورية وأن يطلعهم على محتوى ونتائج العقود المراد تحريرها. وهذا ما قضت به محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 11 دجنبر 1942.  وما قضى بها المجلس الأعلى في قراره الصادر بتاريخ 23 فبراير 2005.

والمقصود بالتزام الموثق بإسداء النصح للمتعاقدين، هو أن يقوم أثناء عملية التعاقد بإطلاعهم على مضمون العقد وآثاره، ولهذا يجب ألا تكون نصائحه لمصلحة طرف ضد الطرف الآخر، بل عليه أن يلتزم الحياد التام  ويمكنه وهو يوجه نصائحه إلى الطرفين أن يعمل على تقريب وجهات نظرهم. فهذا الدور الذي يقوم به الموثق. ينبغي أن يحقق في الأخير توازنا عادلا بين مصالح الطرفين، مما يساعد مستقبلا على التقليل من المنازعات حول العقود .

ومن بين الالتزامات الهامة الملقاة على كاهل الموثق حسب الفقرة الثالثة من الفصل الأول من ظهير 4 ماي 1925 بالتأكد من الوضعية القانونية للعقار الذي يريد الأطراف التعامل بشأنه. فإذا اتضح للموثق بعد رجوعه إلى الرسم العقاري أن وضعية العقار غير سليمة، كأن يكون مرهونا، وجب عليه أن يطلع الأطراف على ذلك.

وعلى الموثق أيضا أن يوجه للمتعاقدين النصائح الكافية في المجال الضريبي بأن يقرأ عليهم المقتضيات القانونية المتعلقة بالكتمان وإخفاء الأصول، وأن يبين لهم الغرمات  المطبقة على كل تملص من آداء الواجبات المفروضة عليهم.

فالموثق العصري في المغرب ملزم بنصوص قانونية بأن يطلع الأطراف على المقتضيات التي تعاقب على كل نقص في القيمة أو إخفاء الحقيقة تهربا من أداء واجبات التسجيل.

وبالرجوع إلى الفقرة الأخيرة من المادة 185 مكررة من قانون 24 دجنبر 1958 المتعلق بالتسجيل والتمييز، نجدها تلزم الموثقين بإطلاع الأطراف عن المقتضيات التي تطبق في حالة حصول التهرب من أداء واجبات التسجيل.

ولهذا فالموثق يجد نفسه ملزم قبل الإقدام على أي تصرف يدخل في مهامه وصله حياته بأن يقدم للزبون كافة النصائح والإرشادات المرتبطة بالتصرف المراد سلوكه.

وإذا كان القانون قد ألزم الموثق العصري بالقيام بواجب النصح بنص صريح، فقد اختلف بشأن حدود هذا الأخير, هل يعتبر الموثق ملزما دائما بتقديم النصائح و الإرشادات لزبنائه، أم أن ثمة حالات يعفى فيها من هذا الإلتزام؟

هناك من ذهب إلى أن واجب النصح مرتبط ارتباطا وثيقا بمدى خبرة الزبون بغض النظر على مستواه الثقافي. فقد يتوفر هذا الأخير لدى شخص ولكن لا خبرة له في مجال المعاملات المالية، في حين هناك فئة لا ثقافة لها، وتتوفر على خبرة واسعة في هذا المجال.

وعليه فإن الموثق لا يكون ملزما بأن يقدم لهذه الفئة الأخيرة النصائح والإرشادات.

وقد قررت محكمة النقض الفرنسية بأن واجب النصح له علاقة بخبرة الزبون القانونية. فالموثق لا يكون ملزما بتقديم النصيحة حول أشياء يعلمها هذا الزبون، أو كان من المفروض عليه العلم بها.

إلا أن القضاء الفرنسي كان يتشدد في هذا الالتزام عندما يتعلق الأمر بأشخاص أميين لا يعرفون القراءة والكتابة أو بأشخاص مسنين أصبحوا بحكم السن غير قادرين على تقييم نتائج تصرفاتهم.

أمام هذا التشدد أصبح الموثقون يلتجئون إلى طريقة للتملص من أداء  واجبهم وإعفاء أنفسهم من المسؤولية ـ طالما أن هذا الإلتزام ليس من النظام العام ولم يرد بشأنه نص ـ وذلك بإدراجهم بندا في العقود يشيرون فيه إلى أن الاتفاق تم بين الطرفين دون تدخل الموثق ولا مشاركته، غير أن القضاء لم يعتد بهذا البند واعتباره باطلا وعديم الجدوى.

أما المشرع المغربي فقد ألزم الموثق بالواجب تقديم النصائح والإرشادات لزبنائه، بمقتضى الفقرة الثالثة من الفصل الأول من ظهير 4 ماي 1925    والمقتضيات التي جاءت في هذه الفقرة تعتبر من النظام العام حيث لا يجوز الاتفاق على مخالفتها.

ويلاحظ أن بعض الموثقين المغاربة يحاولون بدورهم التحلل من واجب إسداء النصح، وذلك يجعل عقود هم تتضمن بنودا تعفيهم من ذلك، غير مدركين أن مصيرها البطلان لأنها تخالف قاعدة أمرة وهي المشار إليها في الفقرة أعلاه، كما تخالف بالتالي مقتضيات الفصل الثامن من قانون 25 فانتوز الذي أحالنا عليه الفصل 20من ظهير 4 ماي 1925، والذي يمنع على الموثق أن يضمن العقد الذي يحرره مقتضيات لصالحه وهذا البند الذي يعفيه من واجب يدخل تحت طائلة هذا الفصل ويعتبر باطلا.

ونتمنى أن يحذو القضاء المغربي حذو القضاء الفرنسي، وأن لا يعتد بهذه البنود حتى لا يصبح عمل الموثق عملا آليا. ينحصر في تلقي الاتفاقات وإضفاء الصفة الرسمية عليها، مما يتعارض مع أهداف التوثيق. والدور الذي ينبغي أن يقوم به في مجتمع يعرف نموا مضطرا على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي.

ثالثا: المهام الاستشارية لمراقب الحسابات

ربط المشرع المغربي المهام الاستشارية لمراقبة الحسابات بالمقاولة التجارية، حيث يمكن القول أن المشرع دفعه حرصه على تقوية الشركات باعتبارها أحد أقطاب وركائز الاقتصاد الوطني، دفعه إلى حد إلزام مراقب الحسابات بفعل خبرته وأدواره إلى إنارة الطريق أمام الشركاء بآرائه وتنبيههم إلى كل ما قد يعيق السر السليم للشركة.

وتنقسم الوظائف الاستشارية لمراقب الحسابات داخل الشركات وخصوصا شركة المساهمة إلى وظيفة لصيقة باختصاصاته ومهامه داخل الشركة.

ثم وظيفة  في الأخبار والإحاطة بضرورة تحريك مساطر الوقاية الداخلية.

ومن المهام الاستشارية اللصيقة بدور مراقب الحسابات الإدلاء برأيه في حصيلة وصدق القوائم التركيبية، ونتيجة السنة المالية المنصرمة، والوضعية المالية للشركة وذمتها المالية في نهاية السنة.

وبعد هذا الرأي فبرأس يغير الطريق أمام المساهمين للاتخاذ المواقف الضرورية في الجمعية العامة السنوية.

وطبقا للمادة 175 من القانون رقم 95-17 المتعلق بشركات المساهمة، فإن المشرع يجعل من رأي مراقب بشركات المساهمة، فإن المشرع لم يجعل من رأي مراقب الحسابات ملزما للشركاء حيث يمكن الأخذ به أولا.

أما مهام مراقب الحسابات في إرشاد الشركاء بضرورة تحريك مسطرة الوقاية من صعوبات المقاولة محدد في إعطاء المشرع لمراقب الحسابات الحق في اقتراح توجيه سير المقاولة، فمن خلال المادة 546 من مدونة التجارة يتعين على مراقب الحسابات عند ملاحظته لإخلال أن يعرقل استمرارية المقاولة أن يعمل على أخبار رئيسها بذلك بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالاستلام، وذلك داخل أجل 8 أيام من تاريخ اكتشافه هذا الخلل يدعوه فيها إلى تصحيح ذلك الخلل.

إن من شأن القيام بهذا الإعلان والتنبيه المبكر ودق ناقوس الخطر، حيث رئيس المقاولة والسعي حتيتا للاتخاذ كافة التدابير الكفيلة لمعالجة المقاولة. 

المحور الثاني: مسؤولية المحامي والموثق ومراقب الحسابات أثناء تقديم الاستشارة القانونية

الهدف الذي يدفع الفرد أو الشركة إلى طلب المشورة القانونية هو الوصول إلى الحل القانوني السليم المرتبط بموضوع الاستشارة. وهذا الهدف قد لا يتحقق لجملة من الأسباب ومن بين الأسباب التي قد تحول دون الحصول على رأي قانوني صائب، خطأ المستشار القانوني أو تقصيره في القيام بمهمته، ومن هنا تثار مسألة مسؤولية المستشار القانوني.

ورغم اختلاف الوظيفة الاستشارية لكل من المحامي والموثق ومراقب الحسابات، فإن المسؤولية الملقاة على عاتقهم والمتعلقة بمجال الاستشارة غالبا ما تكون عقدية أو تقصيرية، ولهذا وجب الرجوع إلى القواعد العامة للمسؤولية الواردة في قانون الالتزامات والعقود لتحديد مدى توافر أركان هذه المسؤولية والمتمثلة في الخطأ أو الضرر والعلاقة السببية.

ويتجسد الخطأ في الإخلال بواجب الاستشارة القانونية بصفة عامة، في القيام بإعطاء إرشادات قانونية خاطئة أو عدم كفايتها، فالمستشار القانوني ملزم ببذل العناية الكافية واتخاذ الحيطة والحذر.

فالمحامي الذي يرشد موكله باستئناف قضية محكوم عليها مسبقا بالفشل لفوات الأجل، أو عند عدم إشارته إلى وسيلة فعالة من وسائل الدفاع من شأنها لو أثيرت أن تغير مجرى الحكم الصادر في الدعوى، والامتناع عن توضيح المشكل القانوني المطروح عليه كلها أمثلة تبين مدى إهمال المحامي لواجبه في إرشاد وتوجيه المستشير نحو الحل الأكثر عدلا. 

والموثق الذي ينصح زبونه بالتوقيع على عقد محله عقار محفظ، في حين أن هذا العقار يدخل في زمرة العقارات الغير المحفظة، أو يرشده إلى قبول شرط في العقد والحال أن هذا الشرط سيكلفه خسارة فادحة، يعتبر قد ارتكب خطئا.

ولقد ذهب المجلس الأعلى في قراره عدد 587 الصادر عن غرفتين بتاريخ 23 فبراير 2005 وعلى أنه “يعتبر تقصيرا في أداء مهامه قيام الموثق بإبرام عقد تفويت أسهم شركة مجهولة الإسم، دون إخبار أطراف العقد بالرهن على الأسهم المبيعة. وعدم تبصيرهم بمدى نتائج التعاقد بالشكل الذي عليه الأسهم”.

ومراقب الحسابات الذي يحرم المساهمين في الشركة من المعلومات التي من شأنها أن تجعلهم على معرفة بالوضعية الحقيقة للشركة وتخول لهم فرصة اتخاذ موقف سليم من القرار المتنازع حوله، أو التغاضي عن بيان الصعوبات التي تعاني منها المقاولة والتي من شأنها الإخلال باستقبال المقاولة، أو عدم تحريك إجراءات أو مسطرة الوقاية الداخلية من الصعوبات التي يمكن أن تعترض المقاولة، يعد _مراقب الحسابات _ مهملا في القيام بمهامه الاستشارية وبالتالي يمكن أن يسأل على إهماله. أما الضرر الذي قد يلحق المستشير _ الفرد أو الشركة_ من جراء خطأ المستشار القانوني فيتجلى في الخسارة المادة أو المعنوية التي قد تلحق به نتيجة الاستشارة الخاطئة أو الناقصة ويشترط في الضرر أن يكون حالا أو مستقبلا ومحقق الوقوع.

وبالإضافة إلى الخطأ الضرر فإنه يلزم توافر العلاقة السببية بينهما، أي أن يكون الضرر متولدا عن الخطأ المشوب للمستشار القانوني.

هذا كل ما يتعلق بالمسؤولية المدنية للمستشار القانوني. ولكن هل يمكن الحديث عن إمكانية قيام المسؤولية الجنائية للمستشار القانون؟

إذا علمنا أن المحامي والموثق ومراقب الحسابات ملزمون بالحفاظ على السر المهني ـ وهذا ما يظهر لنا من خلال استقراء للقوانين المنظمة لهذه المهنة.

وأن المشرع المغربي قد عاقب في الفصل 446 من القانون الجنائي على جريمة إفشاء السر المهني.

وإذا علمنا كذلك أنه إذا أراد المستشار القانوني إرشاد طالب الاستشارة إلى الرأي السليم، فإنه يتعين  على هذا الأخير أن يبوح له بأسراره، يمكن آنذاك الحديث عن إمكانية مسؤولية جنائية لدى المستشار القانوني.

فالإلتزام بالسر المهني الواجب على المحامي والموثق ومراقب الحسابات إلتزام عام ومطلق ومتعلق بجميع نشاطاتهم المهنية بدون تمييز أو استثناء، بما في ذلك مهمة تقديم الاستشارة القانونية.

عن law-eco

شاهد أيضاً

الفرق بين الفيدرالية والكونفدرالية؟ “فيديو”

هل تعلم ما الفرق بين الفيدرالية والكونفدرالية؟ من غير ما تسأل غوغل؟ سياسيا.. الفيدرالية هو اتحاد يتم …

ولوج المرأة لخطة العدالة بين الشرع والقانون.

اسماعيل عادل طالب باحث في سلك الدكتوراه. إن التطور الذي أصبحت تعرفه الحياة من مختلف …

المرفق العام من التدبير الإداري إلى التدبير التنموي.

مقدمة: نهجت دول العالم الثالث بعد حصولها على استقلالها النهج التدخلي بالرغم من أنها اتبعت …

%d مدونون معجبون بهذه: